ابن الوردي
747
شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )
وإذا وقعت ياءا ساكنة مفردة بعد ضمة حوّلت الضمة كسرة ، كهيم جمع أهيم ، وكبيض « 1 » ، لأنه نظير حمر . وتبدل ياء متحركة بعد ضمة « 2 » واوا إن كانت لام فعل ، كقضو « 3 » ، بمعنى ما أقضاه ! أو كانت لام اسم مبني على التأنيث بالتاء كمرموة « 4 » ، مثال : مقدرة ، من رمى . وكذا تبدل ياء بعد ضمة واوا فيما صيّره الباني له على مثال سبعان ، لمكان ، كرموان ، أصله : رميان ، لأنه ليست الألف والنون أضعف من التاء في تحصين ما « 5 » تطرّف . وإن تكن الياء المضموم ما قبلها عينا لفعلى وصفا ، فالوجهان ، أي إبدال الضمة كسرة ، وتصحيح الياء ، حملا على مذكّره ، كالكيسى « 6 » والضّيقى ، أنثى الأكيس والأضيق ، وإبقاء
--> ( 1 ) أصلهما : هيم ، وبيض ، جمع أهيم وأبيض وبيضاء ، على وزن أفعل وفعلاء ، قلبت الضمة كسرة لمناسبة الياء فقيل : هيم وبيض . ولم يفعل معه ما فعل في المفرد من قلب الياء واوا ؛ لأن الجمع أثقل من المفرد ، والواو أثقل من الياء ، فلو عمل ذلك لاجتمع ثقلان الجمع والواو . ( 2 ) في ظ ( مضمومة ) . ( 3 ) أصلها قضي ، من قضيت ، فلما صيغ منها على وزن شرف ، قيل : قضي ، فتطرفت الياء وقبلها ضم ، فقلبت واوا فقيل : قضو . ( 4 ) في ظ ( كمروة ) . والأصل فيها مرمية ، فأبلت الياء واوا لوقوعها بعد ضمة ، وهي لام اسم مختوم بالتاء ، فهي متطرفة حكما . ( 5 ) في ظ ( من ) . ( 6 ) في ظ ( كالكيوسى ) .